أيوب صبري باشا
237
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
إخطار مؤلف تاريخ « نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين » وهو آخر مؤرخي المدينة ومسقط رأسه مهجر النبي - عليه السلام - يقول مخطئا المؤرخين القدماء في الأساطين المأثورة ، إن الذين عينوا الأساطين التي كتبت عليها أسماؤها مثل الوفود والمحرس يعنى الذين كتبوا على الأسطوانات هذه الأسطوانات أسطوانات الوفود والمحرس بما أنهم كلفوا كتابتها دون أن يطالعوا كتب ابن زبالة ، ابن النجار ، والمطرى والسمهودي من المؤرخين القدامى كذلك كتب المؤرخين الذين أتوا قرب الألف من الهجرة النبوية ، لذلك ارتكبوا خطأ كبيرا ، وهاتان الأسطوانتان اللتان كتبا عليهما أسماءهما ليستا الوفود والمحرس المأثورتين إنني قمت بمطالعة عريضة وعميقة بقراءة كتب المتقدمين ورسائل المتأخرين ، وطالعت تاريخي المطرى والإمام السمهودي وكتاب الجوهر المنظم للعلامة ابن حجر وشرح ابن علاء على إيضاح النووي « والدرة المضيئة » للعلامة على القارى « والذخر النافع » للعلامة محمد بن سليمان الكردي المدني وأمررت نظري على الآثار النفيسة للأشخاص الآخرين على حدة ، وكل هذه الكتب من الآثار النادرة التي ألفها العلماء الأعلام من الحنفية والشافعية والمالكية ، وكلها يصدق فكرى ، وإن كان العلامة القليوبى يدعى صحة الأسماء التي كتبت على الأسطوانتين الوفود والمحرس إلا أنه أخطأ في مذهبه هذا ؛ إذ زار هذا الشخص المدينة المنورة ورأى الكتابة فوق هاتين الأسطوانتين وظن أنها كتبت بعد التحقيق فمن هنا أدرج في كتابه ونقله بعينه ، مع أن هذه الكتابات كتبت بناء على الأمر الصادر من السلطان سليم مع قصيدته التي نظمها بالذات على الأسطوانات عندما أمر بتعمير أسطوانات مسجد السعادة في خلال سنة ألف وزار ابن حجر المكي المدينة ذاتيا في سنة 956 ه وألف كتابه نادر الذكر « الجوهر المنظم » ووجد الأسطوانتين المذكورتين بعد تدقيقات كثيرة وأدرجهما في كتابه بعد ذلك ، لأنه بالذات ولا العلماء الذين أتوا قبله لم يقتنعوا بصحة العبارات التي كانت مكتوبة عليها وبما أن العلامة ابن سليمان قد كتب أثره الذخر النافع في المدينة سنة 1158 ه ، وكتب